مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
358
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
له ردّها والمطالبة ببدلها . م 4 / 350 - 351 وفي موضع آخر من المبسوط : وإذا قال لها : طلّقي نفسك بألف ، كان عندنا باطل ، وعندهم على الفور . ولو قال لغيره : طلّق زوجتي على ألف ، لم يكن على الفور ، لأنّه توكيل ، والأوّل تمليك . فإذا ثبت هذان الفصلان فمتى قال لها : أمرك بيدك فطلّقي نفسك إن ضمنت ألفا ، فها هنا جعل طلاقها إليها ، بشرط أن تضمن الألف ، فهو على الفور فإن تراخى لم يصحّ . وإن لم يتراخ ، نظرت فإن طلقت نفسها وضمنت الألف أو ضمنت الألف وطلقت نفسها فمتى فعلت أحد الأمرين على الفور على أيّ وجه كان وقع الطلاق ، وإن طلقت نفسها ولم تضمن أو ضمنت الألف ولم تطلّق نفسها لم يقع الطلاق . وعندنا أنّهما مثل الأوّل لا يقع على حال على الصحيح من المذهب . م 4 / 356 10 - مقدار العوض في الخلع : إذا كان الخلع بلفظ المباراة أو بلفظ الخلع ملك عليها البذل . فإن كان قبل الدخول فلها نصف الصداق ، فإن كان قبل القبض فعليه نصفه ، وإن كان بعد القبض ردّت النصف ، فإن كان بعد الدخول فقد استقرّ المسمّى ، فإن كان قبل القبض فعليه الإقباض . هذا قول الشافعي ، وبه قال محمد بن الحسن . وقال أبو حنيفة : فعليه المسمّى في الخلع ، ويبرأ كلّ واحد منهما من حقوق الزوجية من الأموال . فإن كان قبل الدخول وكان قبل القبض برئ الزوج من جميع المهر ، وإن كان بعد القبض لم تردّ عليه شيئا ، وإن كان بعد الدخول وقبل القبض برئ ولا يجب عليه إقباض شيء بحال . فأمّا ما عدا هذا من الديون فهل يبرأ كلّ واحد منهما ؟ فيه روايتان : روى محمد عن أبي حنيفة : أنّه يبرأ . والمشهور أنّه لا يبرأ . ولا فرق بين أن يقع ذلك بينهما بعوض أو بغير عوض . قالوا : فإن كان بغير عوض ولم ينو الطلاق لم يبرأ كلّ واحد منهما عن شيء بحال . وقال أبو يوسف بقول أبي حنيفة إذا كان بلفظ المباراة ، وبقول الشافعي إذا كان بلفظ الخلع . والذي نقوله : إنّ مذهبنا أنّه إذا كان الطلاق بلفظ الخلع يجب العوض ما يستقر عليه عقد الخلع كائنا ما كان ، قليلا كان أو كثيرا ، وإن كان بلفظ المباراة استحقّ العوض إذا كان دون المهر . فإن كان مثل المهر أو أكثر منه فلا يصح . واستحقاق الصداق - على ما مضى - إن كان بعد الدخول فكلّ المسمّى ، وإن كان قبله فنصفه ، ويقاصّ ذلك من الذي يقع عليه عقد الخلع والمباراة . خ 4 / 439 - 440 ونحوه في المبسوط ( 4 / 364 ) . 11 - عوض الخلع في حال المرض : إذا خالعت المرأة في مرضها بأكثر من مهر مثلها كان الكلّ من صلب مالها . وقال الشافعي : مهر المثل من صلب مالها ،